جميع المقالات

ماهو التسامح تعريفه واهميته وفوائده

التسامح

ما هو
التسامح؟

التسامح هو
خلق يكتسبه الإنسان، يكون مبني على معاملة الطرف الآخر باحترام وتقبله وتقبل
أفكاره.
هناك تعاريف
كثيرة للتسامح، بعضها يحمل الصفة الاجتماعية، وبعضها يحمل الطابع الفلسفي، وبعضها
يحمل الطابع الديني، وبعضها يحمل الطابع السياسي. فكل منهم له تعريف للتسامح، ولكن
بالنظر إلى جميع التعاريف نجد أنها جميعها تدور في نفس الفلك.
فالتعريف الذي
وضعه علماء الاجتماع للتسامح هو: أن التسامح هو خلق مبني على تحمل الألم والمشقة،
أو هو القدرة على التحمل، من ذلك تحمل الرأي الآخر المعارض، أو الأفكار المناوئة،
وكذلك تحمل الإهانة أو التعدي من قبل الطرف الآخر ونحو ذلك.
والتعريف
المقتبس من الجانب الفلسفي: الانفتاح والوقوف بصدر رحب أمام الاختلافات والتعددات
والفروقات.
أما من الجهة
الدينية، يعرف التسامح على أنه: الخلق الذي يحمل الإنسان للتجاوز عن أخطاء الآخرين
تجاهه، وتقبل آراء وأفكار وتوجهات الطرف الآخر، وعدم التعصب لطائفة أو مذهب معين.
أما التسامح
السياسي فهو تقبل الآراء والأفكار والمقترحات المقدمة من الأطراف السياسية
المختلفة.
وبالمقارنة
بين التعريفات السابقة، نجد أن التسامح هو رد فعل يكون مبني على تحمل الأذى والألم
والمشقة، وفي نفس الوقت تقبل التغيرات المحيطة.

على ماذا
ينبني التسامح؟

إن خلق
التسامح ليس من السهل اكتسابه والتخلق به، إذ أنه يعتمد على عدة جوانب في شخصية
الفرد، ونستطيع أن نبين شخصية الفرد المتسامح من خلال ما يلي:

الشخص المتسامح شخص عقلاني

إن الشخص
المتسامح يكون من طبعه التجاوز عن سلبيات الآخرين، وتقبل آرائهم وتوجهاتهم، وهذا
لن يتم إلا إذا فكر الشخص بعقله وعلم أن هناك آراء أخرى مناوئة لرأيه، ينبغي له
الاستماع إليها من غير ضيق ومناقشتها بصدر رخب، وهذا لا يعني بالضرورة خطأ رأيه،
كذلك مواجهة سلبيات الآخرين وتقبلها هو أمر لا يتم إلا من شخص ذو عقل راجح، يعلم
أن الناس لهم سلبيات كما لهم إيجابيات، وأنه ينبغي تقبل الشخص حتى بسلبياته.

الشخص المتسامح شخص قنوع

وليس المقصود
بالقناعة هنا ما يخص رضا الشخص برزقه، ولكن المقصود بها هنا أن الشخص المتسامح بالرغم
من تقبله لآراء الطرف الآخر والإنصات اليها ومناقشتها، فينبغي له أن يكون مقتنعا
تماما بما يسمع منهم، وأن الذي حمله على تقبل ما يقولونه ليس فقط كونهم في موضع
قوة وهو في موقف ضعف، أو لأنه حجتهم دحضت حجته، بل ينبغي أن يكون قانعا من قلبه أن
الرأي الآخر يستمع إليه لأنه علم أنه أفضل من رأيه الشخصي، وأنه يفعل ذلك وليس لي
قلبه شيء من الكره أو البغض لما يقولونه.

الشخص المتسامح شخص صبور

وهذه من أهم
الجوانب في الشخصية التي يقوم عليها خلق التسامح، وهو الصبر، فالشخص الذي ليس
صبورا، لن يستطيع تحمل الاستماع إلى آراء الآخرين أو حتى النظر إلى توجهاتهم، كذلك
لن يكون عنده أي تحمل للسلبيات التي يواجهها من قبل زملائه في العمل. لذا يعتبر
خلق الصبر أساس مهم لخلق التسامح.
التسامح وأثره
على المجتمع
يعتبر التسامح
من أخلاقيات المجتمع الرفيعة، والذي تسمو البشرية، وتتحقق أعلى معاني الحب والود
بين الناس، كما يعتبر هذا الخلق مهما لدى القادة والرؤساء، ومن آثار هذا الخلق ما
يلي:

نشر الود والحب بين الناس

حيث أن هذا
الخلق يدعو للتجاوز عن سلبيات الآخرين، وبالتالي تقل فرص الشحناء والتباغض بين
الناس.

تكوين مجتمع قوي ومتماسك

إن المجتمع
الذي يسود فيه خلق التسامح، يكون أفراده على اتفاق بوجود الرأي والرأي الأخر، وأن
اختلاف الآراء من سنة البشر، لذلك تجد أفراد هذا المجتمع لا يختلفون فيما بينهم
حتى اذا اختلفت آراؤهم، فهم متسامحون فيما بينهم، الأمر الذي يزيد هذا المجتمع قوة
وتماسكا.

تهيئة بيئة مرنة لجذب المواهب والقدرات

إن التسامح
يدعو إلى تقبل جميع الأفكار والمعتقدات باختلاف أنواعها وطوائفها، وبذلك يكون هناك
قبول لأي ميل أو توجه تابع لثقافة أو سياسة معينة، فينشأ عن ذلك بيئة مستقرة ومرنة
تجذب جميع المواهب والقدرات والابتكارات والأفكار البناءة.

الحفاظ على السلام وفض النزاعات بين المجتمعات والثقافات المختلفة

إن من أقوى
أسباب قيام الحروب بين الدول، هو التعصب سواء لعرق أو دين أو طائفة معينة، وكل هذه
المصطلحات تناقض التسامح، لذلك فإن هذا الخلق إذا ساد فإنه يحمل تلك المجتمعات على
نبذ النزاعات والفرقة بسبب الاختلافات الفكرية أو الدينية أو العرقية، وإحلال
السلام وتقبل الرأي والرأي الاخر بصدر رحب.

السابق
اذاعة مدرسية عن سرطان الثدي كامله العناصر والفقرات
التالي
موضوع هل تعلم عن الخيول وصور مع شعر كامل

اترك تعليقاً