صورة ومعلومة

بحث بحث استثمار الوقت

استثمار الوقت وتنظيمه

نتيجة بحث الصور عن بحث عن استثمار الوقت

إن الوقت هو الحياة، وهو رأس مال الإنسان الذي يتاجر به مع الله في هذه الحياة، والناس في ذلك بين رابح وخاسر، فمن استغل وقته في طاعة الله فهو الرابح، ومن قضاه فيما لا ينفع وقد يضر فهو الخاسر.

أخطر مصيبة تواجه الأمم والأفراد هي مصيبة تضييع الأوقات، وذلك يعني تضييع الحياة؛ لأن كل فائت يستدرك إلا فائت الزمن، المال يستدرك، الجاه يُستدرك، المرأة تستدرك، السيارة تُستدرك، إلا فائت الزمن لا يستدرك.

قال الحسن البصري: “يا ابن آدم، إنما أنت أيام إذا مضى يوم مضى بعضك، وإذا مضى بعضك مضى كُلك”.

دقاتُ قلب المرءِ قائلة له  ♦♦♦ إن الحياة دقائق وثوان

 

اهمية الوقت

إن الغالبية العظمى لا تعرف قيمة الوقت الحقيقية، ولذلك كثيرًا ما تراه مهدرًا، مع أننا كثيرًا ما نردد: الوقت هو الحياة، الوقت من ذهب، الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك…”.

ولكن القليل هو الذي يعرف هدفه في الحياة، وأقل منهم من يعرفون ويخططون لتحقيق هذه الأهداف، وكثيرًا ممن يخططون يتعثرون ولا يَصِلون إلى ما يريدون!

يمر جمال الدين القاسمي رحمه الله على مقهى، فيراهم يلعبون ويلهون، فيصرخ قائلًا: لو أن هؤلاء يبيعونني أوقاتهم؛ فإني لا أجد وقتًا للنوم ولا للطعام”.

 

إن الناظر في أحوال المسلمين اليوم يجد أن من أسباب تخلفهم عن قيادة البشرية إلى ما فيه نفعها في الدنيا والآخرة – هو عدم اهتمامهم بالوقت، أو سوء التخطيط لاستغلاله، أو استغلاله لتحقيق أهداف لا تتوافق مع ما شرعه الله تعالى، وإن الناظر في حياة أعداء الإسلام، يجد أن من أسباب تفوُّقهم المادي هو حسن التخطيط لاستغلال الوقت في تحقيق مآربهم في الشر أو في الخير، ويربون أولادهم على ذلك، ويغرسون فيهم حب التخطيط والتنظيم، والحرص على استغلال الوقت.

 

إن الله تعالى سائلنا يوم القيامة عما ضاع من أوقاتنا فيما لا ينفع، فكل الناس يعلم أنه ميت، لكن القليل لا يستشعر أنه محاسب على وقته يوم يلقى الله؛ قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ﴾ [فاطر: 37].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يُسأل عن أربع: عن عُمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟)؛ (رواه الترمذي وغيره، وانظر صحيح الجامع).

 

وقال صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: (اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)؛” (رواه الحاكم والبيهقي في الشعب، وانظر صحيح الجامع).

 

ومن هنا حرص السلف رضي الله عنهم على أوقاتهم واستخدموها فيما ينفعهم بين يدي ربهم.

• قال ابن مسعود رضي الله عنه: “ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي”.

إذا مرّ بي يوم فلم أقتبس هدى ♦♦♦ ولم أستفد علمًا فما ذاك من عمري

 

اهمية الوقت

قال أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله: “إنه لا يحل لي أن أُضيِّع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي وأنا مستطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره، وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في الثمانين، أشد مما كنت وأنا ابن العشرين”، قوم عرفوا قيمة الوقت وشرف الزمان.

يقول ابن الجوزي رحمه الله: فواعجبًا من مضيع للحظة، فتسبيحة يغرس لك بها في الجنة نخلة”.

قال الحسن: “وقذتني كلمة سمعتها من الحجاج، سمعته يقول: “إن امرأً ذهبت ساعة من عمره في غير ما خُلِق له، لحريٌّ أن تطول حسرته إلى يوم القيامة”.

 

إحصائية دقيقة تبين أهمية العمر والحرص عليه بما يثير الغيرة لدى الإنسان المسلم :

لنفترض أن الإنسان يعيش عمرًا افتراضيًّا مدته سبعون سنة، فإذا ضيَّع المسلم خمس دقائق يوميَّا، فإن هذا يعني أنه أضاع من مجموع العمر كله ثلاثة أشهر تقريبًا (88 يومًا).

 

وتأمل هذا الجدول تتضح لك المسألة أكثر.

الوقت الضائع المجموع من الوقت الافتراضي
5 دقائق ثلاثة أشهر
10دقائق ستة أشهر
20 دقيقة سنة كاملة
ساعة كاملة ثلاث سنوات
عشر ساعات ثلاثون سنة

 

وتأمَّل هذا الجدول يتبيَّن لك كيف يضيع العمر من الإنسان:

النشاط المستغرق للوقت السنوات
نوم (8) ساعات يوميًّا 23 سنة
عمل من س 7 – س2.5 يوميًّا 21.5 سنة
الأكل والشرب ساعة ونصف يوميًّا 4.5 سنوات
أعمال منزلية ورحلات وتنزُّه ونحوها ساعة واحدة يوميًّا. 3 سنوات
لقاءات اجتماعية وودية بين الأصدقاء نصف ساعة يوميًّا 1.5 سنة
تنقلات نصف ساعة يوميًّا 1.5 سنة
اتصالات نصف ساعة يوميًّا 1.5 سنة
المجموع 56.5
الباقي من السبعين 13.5 سنة

 

إذا حذفت من ذلك فترة المراهقة وزمن الطفولة، فكم يا تُرى يتبقى من الوقت للأعمال الكبيرة والمشاريع الطموحة والأهداف النبيلة؟!

 

كيف يجاهد الإنسان نفسه على الاستفادة من الوقت والحرص عليه؟

1- استشعار أن الوقت هو الحياة (حقيقة).

2- استشعار ضخامة المسؤولية غدًا بين يدي الله.

3- دوام النظر في سير السلف ومعرفة أخبارهم.

4- التخلص من الصحبة السيئة والارتماء في أحضان الطيبين.

5- الحرص عل التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأي عمل من الأعمال، وذلك من خلال جدول واضح يستغرق أهدافك وأعمالك، فإن أعظم المعوقات لاستثمار الأوقات ترك التنظيم والتخطيط، وإذا كان أرباب الدنيا لا يستطيعون الوصول إلى ما يأمُلون من أهداف إلا بتخطيط وتنظيم دقيقين، فإن المسلم لا يستطيع تحقيق أهدافه الأخروية، والوصول إلى محاب الله ومراضيه، إلا بحسن تعامله مع وقته تخطيطًا وترتيبًا وتنظيمًا.

شاهد ايضا :-  فوائد الرسم للاطفال 

السابق
فوائد الرسم للاطفال
التالي
الاسبوع السادس عشر من الحمل

اترك تعليقاً